الشيخ الطوسي

109

تلخيص الشافي

والخطابية - أصحاب أبي الخطاب « 1 » ، ونقل المانوية « 2 » ، والمجوس « 3 » لما يدعونه من معجزات أصحابهم وجعل كل شيء تدّعيه في تمييز نقل المسلمين حاصلا في نقل هذه الفرق . وهذا مما لا يمكنك الانفصال عنه ، والإشارة إلى فرق معقول فيه إلا بما يمكن الشيعة أن تنفصل به وتجعله فرقا بين نقلها وبين نقل البكرية . ومن شك في ذلك ، فليتعاط ليعلم صحة قولنا . فأما قولهم : إن أول من ادعى النص : هشام ، وابن الراوندي ، وأبو عيسى ، فالذي قدمناه يبطله . على أنه لو كان ما ذكر صحيحا ، لوجب أن يقع العلم لكل من سمع الأخبار ، وخالط أهلها : من ملي ، وذمّي ، وشيعي

--> ( 1 ) الخطابية : أصحاب أبى الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بنى أسد . وافترقوا إلى فرق شتى : منها ( المعمرية ) زعموا : ان الإمامة انتقلت من أبى الخطاب إلى رجل اسمه ( معمر ) ولهم آراء ومسائل تافهة . ومنها ( البزيغية ) أصحاب بزيغ . ومنها ( العجلية ) أصحاب عمير بن بيان العجلي . إلى غير ذلك . ( 2 ) المانوية : أصحاب ( مانى بن فاتك ) الحكيم الذي ظهر في زمان ( سابور بن اردشير ) وقتله ( بهرام بن هرمز بن سابور ) وذلك بعد عيسى ( ع ) احدث دينا بين اليهودية والنصرانية . وكان يقول بنبوة المسيح ، ولا يقول بنبوة موسى ( ع ) . ولهم آراء وخرافات كثيرة يذكرها ( الملل والنحل للشهرستاني ) ( 3 ) أثبت المجوس أصلين ركزوا عليهما قواعدهم : هما النور والظلمة واختلفوا في أن أيهما أزلي والآخر محدث . وأيهما انبعث من الآخر . ومنهم ( كيومرثية ) ويثبتون أصلين للوجود : هما ( يزدان ) و ( اهرمن ) الأول أزلي والثاني محدث . ومنهم ( الزروانية ) ويقولون إن النور ابدع اشخاصا روحانية . ومنهم ( الزردشتية ) أصحاب ( زردشت بن يورشب ) زعموا ان لهم أنبياء وملوكا . إلى غير ذلك . راجع الشهرستاني في الملل والنحل .